ابو سهل عيسى المسيحي

76

المائة في الطب

لئلا ينسل من موضعه . ( واللسان جعل له الكلام وهو مع هذه المنفعة الجليلة اللتي بها يميز الانسان عن البهائم يتعرف به الطعوم ويميز بعضها عن بعض ويدير الطعام في اللحات إلى المضغ ، ويضمه إلى الأسنان مع يجوز شديد لئلا يصيبه الأسنان عند مضغ الطعام فهو كواحد لضم شئ آخر ليدوسه الآخر مع حفظ نفسه عن اذاه ) « 1 » . ( القول « 2 » في آلات التنفس ) جعلت قصبة الرئية حلقا موصولة باغشية فيها سعة ليمكنها ان تقصر في حال وتمتد في أخرى بحسب الحاجة إلى جهارة الصوت وانخفاضه والسكوت ، وجعل وضعها قدام ليتصل على استقامة ومن قرب بالرية وجعلت حلقها ثلثي دائرة وتتم الباقي بغشآء يصل بين أطرافها وذلك ليمكنها ان تتسع عند الصياح كما يمكنها ان تتمدد في الطول ، وجعل هذا الجانب منها إلى جهة المرى ليندفع عن المرى إذا بلغ شيئا وصار أغلظ مما هو ، ولان المرى موضوع خلفها فلا يصل إليها الطعام والشراب / الا بعد المرور عليها جعل على فوهتها طبق يغلقها عند مرور طعام أو شراب عليها ويمر ذلك الشئ على رأسها المغلق ويصل إلى المرى ومتى اتفق في النادر ان يكون هذا المجرى مفتوحا عند مروره للتنفس أو للكلام وقع فيها ( شئ ) « 3 » فحدث الشرق وعرض السعال الصعب لقذف ما وقع فيها . وجعل القلب والرية في التنور الذي هو تجويف الصدر يحيط به عظام من جميع الجهات ومن أسفله الحجاب ، وجعلت فيما بين الأضلاع

--> ( 1 ) العبارة ما بين المربعين زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 2 ) زائدة في الآصفية . ( 3 ) زائدة في الآصفية .